|
التطور التكنولوجي في اعتماد انظمة لمعالجة البيانات الكترونياً في وقت تغيب فيه
انظمة الأمن والحماية الالكترونية وانتشار الجريمة الالكترونية..
محاولة مواكبة
التطور ستعول بمشاكل كبرى مالم يؤخذ بنظر الاعتبار الأمن والحماية الالكترونية، كما
نعلم ويعلم الجميع بان هنالك بوادر واقتراحات كثيرة جداً لإعتماد التقنيات
الالكترونية في التعاملات بعد ان ظل العراق متأخراً عن العالم بعدة عقود. بل وان
هنالك انتقادات بشأن تأخر اعتماد هذه التقنيات في التعاملات وخاصة بعد التقدم
الكبير في مجال التقنيات في العالم والذي يزداد
تعقيداً بعد ان بدأ بسيطاً جداً في وقت كان فيه العراق غائباً عن مراحله الأولية،
فلو ننظر الى السياق المتبع في اغلب المؤسسات التي تحاول ان تبداً بمسايرة التطور
من خلال اعتماد التقنيات الالكترونية في تعاملاتها بواسطة خطوات بسيطة تشعر انها قد
المت بجميع جوانب التعامل الالكتروني وهذا خطأ فادح فهذا الاسلوب يعرض المعلومات
الى خطر كبير والابقاء على الاساليب القديمة في حفظ ومعالجة البيانات هنا يكون
اسلم، فلا نرى بأن هنالك ميزانيات مالية توضع لهذا التغيير الجدير بالاهتمام الذي
اذا ما اعتمد فسيكون بمثابة انتقالة عظمى في تاريخ التعاملات الادارية والفنية
والعلمية وجميع انواع التعاملات الاخرى فالتعامل بالانظمة الالكترونية الحديثة يوفر
دقة في المعلومات وتوفير في جهد الانسان، فكما نعلم بأن اية شركة او مؤسسة ترغب في
اعتماد التقنيات الالكترونية في تعاملاتها فإنها تفكر في اولا في شراء منظومات ذات
سرعات عالية وتوظيف اشخاص يجيدون استخدام هذه المنظومات ولن يعير احد الاهمية
للجانب الامني في: اولا النظام، ثانياً الموظف: ونعني في النظام اي توفير
البرامجيات المناسبة للعمل من الشركات العالمية المعروفة وبرامج الحماية المناسبة
ونقصد المناسبة اي اسلوب الحماية فهنالك العديد من انواع الحماية حسب الاستخدام
والابتعاد عن البرامجيات المجانية والاستخدام العشوائي للشبكة العنكبوتية. ونعني
بالموظف الخبرة في حماية النظام من الاختراق واستخدام البرامجيات المجهزة لانجاز
العمل المطلوب. اما جانب تحديد المهام واعطاء الصلاحيات فهو جداً مهم في تقليل حجم
الخطر من تسرب المعلومة او فقدها. في العالم اليوم يتم النظر قبل استحداث اية نظام
الكتروني الى توفير الحماية اللازمة والمناسبة قبل البدء في بت المعلومة فيه، ويجب
ان نتطلع الى اكثر من هذا فالعالم الآن يشهد جرائماً الكترونية لاحصر لها ولا إلى
أنواعها، فنحن نعتمد على الجيش والشرطة في توفير الامن من اللصوص والارهابيين بينما
قد يخترق شخص عادي من مكان ما شبكة حكومية تعتمد على نظام الكتروني في معالجة
بياناتها ويؤدي هذا الى كارثة تخص مجال ما دون ان يستطيع احد القبض عليه او حتى
معرفته، فلهذا يجب ان يعطى موضوع الامن والحماية المعلوماتية أهمية كبرى من خلال
اعتماد الاساليب المتبعة في العالم في توفير الخدمة الالكترونية ومراقبتها وحساب
المسيئين في استخدامها وهذا لن يحصل مالم تهئ الاجواء المناسبة لذلك فلا يمكن
الوصول الى مستخدم الشبكة العنكبوتية المسئ مالم تعتمد اساليب توفير خدمة انترنت
بنظام (اي دي اس ال) التي يمكن من خلالها تحديد المستخدم موقعه واماكن تواجده على
الشبكة في اوقات معينة هذا كخطوة اولى والخطوة الثانية تشريع القوانين الخاصة
بالجريمة الالكترونية اما ثالثاً فهي التوعية والارشاد من خلال منابر معتمدة وذات
خبرة في هذه المجالات تقدم تحاليل واخبار وضوابط للاستخدام الالكتروني. وبهذا نكون
قد هيئنا البيئة المناسبة للتطور التقني واعتماد الانظمة الالكترونية في معالجة
البيانات.
أحمد الجلو
لجنة الثقافة
والإعلام والسياحة والآثار
في مجلس محافظة
بابل
|